العيني
32
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
ذكر مجيء رسل صاحب عكا إلى السلطان : وهو في دمشق أيضا ، واسمه أوك بن هري ابن أخت صاحب قبرس ، وكان أهل عكا قد أحضروه وملكوه عليهم ، فلما جاء السلطان من أنطاكية إلى دمشق جاءت رسله إلى أبواب السلطان يسألونه الصلح ، فتقرر الحال بينه وبين السلطان على عكا وبلادها وثلاثين ضيعة ، وتقرر أن تكون حيفا للفرنج ولها ثلاث ضياع ، وبقية بلادها مناصفة ، عشر قرى والباقي للسلطان ، وبلاد الكرمل مناصفة ، وعثليت تكون لها خمس قرى والباقي مناصفة ، وبلاد صيدا الوطأه للفرنج والجبليات للسلطان ، واتفق الصلح على مملكة قبرس وأن تكون الهدنة لعشر سنين ، وسير السلطان إليه هدية عشرين نفرا من أسارى أنطاكية . ذكر عود السلطان من الشام إلى الديار المصرية : ولما فرغ أمر السلطان خرج من دمشق عائداً إلى الديار المصرية فدخلها يوم الحادي عشر من ذي الحجة من هذه السنة ، وكان يوم دخوله يوما مشهودا ، وجاءت إليه هدية صاحب اليمن مشتملة على تحف شتى وكتاب إلى السلطان ،